المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمريكيون والانسحاب من العراق لماذا التأخير؟


TaRaE3O
5 March 2007, 01:09 PM
الأمريكيون والانسحاب من العراق لماذا التأخير؟


مفكرة الإسلام: يمكن القول أنه بالنظرة البراجماتية البحتة أي بحسابات المكسب والخسارة فإن استمرار القوات الأمريكية في العراق لا يشكل سوى نوع من الجنون ومن ثم فإن هناك دوافع أخرى سنتحدث عنها لاحقا هي التي تقف وراء استمرار هذه الحرب وسنقدم هنا مجموعة من البيانات التي تؤكد ما نذهب إليه من خلال ذكر العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية للحديث عن انسحاب جنودها







أولا: دور المقاومة العراقية التاريخي في إلحاق خسائر جسيمة بالمحتل الأميركي وجيشه والتي أصبحت تبدو غير قابلة للتطويق عبر الوسائل التقليدية التي يتم اللجوء إليها في الحروب, وبقاء أعداد قوات المقاومة العراقية بين 16 و40 ألفا رغم قيام قوات التحالف الأميركي بقتل وأسر 1700 عنصر من المقاومة كل شهر.







ثانيا: ارتفاع التكلفة المادية والبشرية للوجود الأميركي في العراق دون ظهور أي معالم واضحة لنهاية لها، فقد ذكر تقرير بعنوان 'المستنقع العراقي.. التكاليف المتزايدة للحرب ومسألة إعادة القوات إلى الوطن' يقع في 84 صفحة ونشر يوم 31/08/2005, أن تكاليف الحرب على العراق باتت قريبة من 700 مليار دولار, بينما كلفت الحرب على فيتنام دافع الضرائب الأميركي 600 مليار دولار بأسعار اليوم.



وذكر التقرير أن تكاليف العمليات في العراق اليوم في عام 2005 تقدّر بـ5.6 مليارات دولار في الشهر. وبالمقارنة فإن معدل تكلفة العمليات العسكرية في فيتنام خلال 8 سنوات من الحرب كان 5.1 مليارات شهربا'. وبالنسبة إلى الخسائر البشرية فقد قتل بين بداية الحرب يوم 19 مارس/آذار 2003 و22 أغسطس/آب 2005 ما عدده 2060 جنديا من قوات الاحتلال بينهم 1866 جنديا أميركيا. هذا وجرح أكثر من 14065 من أفراد القوات الأميركية بينهم 13523 [96%] منذ مايو/أيار 2003, ومات 255 متعاقدا مدنيا في العراق منذ الإعلان عن 'انتهاء العمليات العسكرية الأساسية' يوم 1 مايو/أيار 2003 من ضمنهم 91 تمّ تعريفهم على أنهم أميركيون.







ثالثا: ضغط تكاليف الحرب على الاقتصاد الأميركي، ففي أغسطس/آب 2005 توقع مكتب ميزانية الكونغرس أن من شأن تكلفة الحرب المستمرة في العراق وأفغانستان بالمستويات الحالية أن تضاعف تقريبا العجز المتوقع للميزانية الاتحادية في السنوات العشر القادمة.



وقد صدق الكونغرس حتى الآن على أربعة فواتير مخصصة للإنفاق في العراق بتمويل مالي قدره 204.4 مليارات دولار, وفي طريقه للموافقة على صرف 45.3 مليارا لتغطية العمليات الحالية بانتظار مرور رزمة إنفاق إضافية يتوقع لها أن تصرف في ربيع عام 2006.



وإذا ما وزعنا هذه التكلفة على الأشخاص في الولايات المتحدة فإن الدين على الشخص الواحد يصبح بكلفة 727 دولارا على الفرد، ما يجعل حرب العراق العمل العسكري الأكثر كلفة في السنوات الـ60 الأخيرة.







رابعا: استنزاف الجيش الأميركي والاحتياط بالكامل، فمنذ العام 2001 نشر الجيش الأميركي أكثر من مليون جندي لحربي العراق وأفغانستان مع نحو 341 ألفا أو الثلث يخدمون نوبتي عمل أو أكثر. ويخدم في العراق حاليا نحو 48 ألفا من أعضاء الحرس الوطني والاحتياطي, وهم يشكلون نحو 35% من حجم القوات الأميركية الكلية في العراق, مما يعني أن العمق الأميركي بات يعاني مشاكل استنزاف أمنية عالية بالإضافة إلى أن جميع الوحدات قد أنهكت قواها ولم تعد قادرة على العمل في هذه الظروف وبحاجة إلى إعادة تهيئة وتأهيل بعد راحة طويلة.



ومن المعروف أن الجيش الأميركي يعتمد أساسا على نظام التطوع منذ العام 1973، ويبدو أن هذا النظام لم يعد مجديا منذ الحرب على أفغانستان والعراق, إذ تفيد التقارير بأن الجيش يعاني قصوراً بنسبة 40% عن تحقيق هدفه من التجنيد.



لقد أخفق الجيش في تلبية أهدافه الشهرية للتجنيد في كل من الشهور الأربعة الماضية، وفي منتصف يوليو/ تموز الماضي أذاعت القوات الأميركية أن الحرس القومي الأميركي 'الذي يشكل أكثر من ثلث الجنود الأميركيين في العراق' أخفق في تحقيق هدف التجنيد للشهر التاسع على التوالي.



وقد كان هذا تقليلاً من شأن اتجاه أضخم، إذ يظهر أن الحرس القومي التابع للجيش قد أخفق في بلوغ أهداف التجنيد في 17 شهراً من الأشهر الثمانية عشرة الماضية.



وليس التجنيد وحده المشكلة، إن القوات المسلحة تواجه مشكلات في الاحتفاظ بجنودها، إذ إن نحو 30% من المجندين الجدد يتركون الخدمة خلال ستة أشهر، وبعض هؤلاء يتركون الخدمة على الأقل بسبب الهوة الواسعة بين الخبرات اليومية للشباب قبل الانخراط وحياة المجند أثناء التدريب.



وثمة مشكلات مع الهروب من الخدمة فقد اعترف البنتاغون بأن أكثر من 5500 جندي فروا من الخدمة منذ بداية حرب العراق، وعلى سبيل المقارنة فإن 1509 جنود فروا من الخدمة عام 1995، وقد أعلنت الحالات التي أصبحت علنية أنهم فعلوا ذلك لأنهم يعارضون الحرب.



وقد نقل عن خط هاتفي أقيم لمساعدة الجنود الذين يريدون ترك القوات المسلحة أن عدد المكالمات التي يتلقاها الآن هي ضعف عددها عام 2001، وقد رد هذا الخط الهاتفي الساخن على 33 ألف مكالمة في العام الماضي.







خامسا: تعد الأمراض النفسية والصحية التي تصيب الجنود إحدى أهم المشاكل التي يعاني منها الجيش الأميركي، وقد انتشرت بشكل كبير جدا خاصة منذ حرب الخليج الثانية حيث أصبح الجيش يخوض العديد من المعارك على الجبهات الأرضية, بعد أن كان يخوض حربه إما بالوكالة وإما جويا حيث يقوم بتدمير كل ما لدى العدو من قوة ثم يدخل بعدها جنوده بأقل الخسائر.



وهذا الأمر أثر كثيرا على الجنود الأميركيين الذين كانوا يعتقدون دوما أن حروبهم ستكون أشبه بنزهة, وما إن اصطدموا بجدار الواقع حتى بدأ الانهزام النفسي ينتشر في صفوفهم.



وقد أكد تقرير صدر مؤخرا أن وزارة الدفاع الأميركية [البنتاغون] بات يساورها القلق من الحالة النفسية للجنود العائدين من العراق، بسبب ما لحقهم من إصابات غير مرئية خاصة تلك المتعلقة بما يسمى مرض 'اضطرابات ما بعد صدمة الضغوط' ويدعى [Post-Traumatic Stress].



وأشار التقرير أيضاً إلى أن أكثر من 10 آلاف جندي أميركي عادوا من العراق طلبوا المساعدة الطبية حتى يتمكنوا من الاندماج من جديد في المجتمع بسبب شعورهم بصعوبة مخالطة الناس دون خوف، وإحساسهم بأنهم سيتعرضون لتهديد.



وقال المفتش الطبي العام بالجيش الأميركي إن شريحة تبلغ نسبتها 39% من القوات الأميركية خضعت لفحص بعد أربعة أشهر من عودتها من العراق، أضحت فريسة للأمراض النفسية المرتبطة بالضغوط، في حين قال اللواء كيفين كيلي وعدد من الأطباء العسكريين بالجيش الأميركي إن المسح الذي أجري على قرابة ألف جندي، كشف أنهم فريسة أمراض نفسية تتفاوت من القلق والاكتئاب والكوابيس ونوبات الغضب إلى فقد القدرة على التركيز.



ويشير معهد دراسات السياسة الأميركي في تقرير له نشر يوم 31/8/2005 عن تكاليف الحرب الأميركية على العراق وعن موضوع انسحاب القوات الأميركية, إلى تدني الحالة النفسية للجيش وانخفاض الروح المعنوية للقوات خاصة بعد قرارات منع مغادرة الجنود من العراق.



فمنذ مايو/ أيار 2005 تسببت قرارات منع المغادرة بالتأثير على أكثر من 14 ألف جندي [نحو 10% من مجموع الجنود الذين يخدمون في العراق بدون تاريخ محدد لانتهاء خدمتهم] وهم يستعدون لتعبئة طلبات بهذا الخصوص لمغادرة العراق.







سادسا: ذكر البنتاغون أن أكثر من 300 حالة تحرش جنسي ضد نساء بينها 64 حالة اغتصاب و34 حالة لواط سجلت في ثلاث أكاديميات عسكرية أميركية العام الماضي.



وقال تقرير للبنتاغون كشف عنه مؤخرا أن هناك أعدادا كبيرة من حالات التحرش الجنسي لم يعلن عنها ضد النساء اللاتي يمثلن بين 15 و17% من التلاميذ الضباط في الأكاديميات.



كما كشفت وثائق في الأكاديمية العسكرية الأميركية الواقعة في ويست بوينت والأكاديمية البحرية في أنابولس أنه خلال السنوات العشر الماضية لم تتم إحالة أشخاص متهمين بالاعتداء الجنسي إلى المحاكم الجنائية.



وكان البنتاغون قد أعلن مؤخرا أن الجيش الأميركي تلقى في العام الأخير تقارير بوقوع 88 حادث اعتداء جنسي في منطقة القيادة المركزية الأميركية التي تشمل العراق والكويت فضلا عن القرن الأفريقي ومنطقة الخليج وآسيا الوسطى بما في ذلك أفغانستان.



وأوضحت أن الاعتداءات الجنسية تشمل الاغتصاب أو محاولة الاغتصاب أو اللواط، علما بأن النساء يمثلن نحو 10% من الجنود الأمريكيين الموجودين الآن في العراق.



ولم يقتصر الأمر على الدعارة مع المجندات, فقد أعادت وزارة الدفاع الاستعانة 'بالشاذين' نتيجة للنقص العددي الذي تعاني منه في التجنيد, وقد كانت الوزارة قد أصدرت قانوناً عام 1993 يحظر على هؤلاء إعلان ميولهم الجنسية داخل المؤسسة. وطرد البنتاغون بموجب هذا القرار نحو عشرة آلاف عنصر كانوا في مراكز حساسة شملت الترجمة العربية والتحليل الاستخباري, ولكن تمت الاستعانة بهم من جديد في العراق.







سابعا: تزايد الشكوك بين الأميركيين من أن نشاط القوات المسلحة الأميركية في العراق أصبح غير مجدٍ على الإطلاق بهذا الحجم, خاصة أن وزارة الخارجية الأميركية وجدت أن عدد الهجمات التي تصنف 'إرهابية' في العراق ارتفعت 9 أضعاف من 22 عملية في العام 2003 إلى 198 في العام 2004 وأكثر في العام 2005, وارتفاع معدل الهجمات 'الانتحارية' إلى 50 في الشهر الواحد في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2005, بينما كانت 20 عملية في العام 2003 و48 في العام 2004.







ثامنا: تزايد الاعتقاد بأن الوجود الأميركي في العراق بهذا الحجم بدأ يحد من قدرة الولايات المتحدة على اتخاذ قرارات مهمة في مواضيع عديدة إقليمية ودولية هامة, وأن انسحابا جزئيا سيساعد على تحسين الأجواء داخل العراق وداخل أميركا، خاصة في وقت أصبحت فيه شعبية بوش في الحضيض, وفي وقت تحتاج فيه الخطة الأميركية الجديدة التي تقتضي إشراك جزء مهم من السنة العرب وتحقيق مصالحة عبر وساطة الجامعة العربية، إلى مثل هذا التحرك.










إذن إذا كان ما ذكرناه صحيحا فما الذي يدعو الأمريكيين إلى الاستمرار في هذه الحرب نقول أن ذلك يعود ؟إلى عدة عوامل أهمها:



1- أن أسباب العدوان على العراق لم تكن تتعلق بالمكسب والخسارة مثل الاستيلاء على منابع البترول فهذه أكذوبة كبرى روجها العلمانيون في المنطقة فالبيانات تظهر أن الخسائر الاقتصادية للأمريكيين في هذه الحرب هي أضعاف أضعاف ما كان يمكن توقعه من مكاسب بترولية لهم



2- إن تداعيات الهزيمة في العراق هي أكبر خطورة من الهزيمة نفسها فالحرب أضلا هي حر على الإسلام فكيف يقر الأمريكيين بانتصار الإسلام عليهم هناك إن ذلك يعني انفلات العلم الإسلامي من سيطرتهم عليه بشكل كامل



3- أن هناك مصالح خاصة للقادة الأمريكيين من استمرار هذه الحرب فبوش يمضي في الأمور بدوافع صليبية أما تشيني فإن دوافعه الاقتصادية الخاصة من وراء هذه الحرب لا تخفى على أحد .







المصادر المعلوماتية: الجزيرة نت المعرفة

ميزو العاشق
7 March 2007, 10:34 AM
مكشووو على الموضوع الجميل

واتمانى انتى زيادى من الموضوعات

TaRaE3O
8 March 2007, 03:14 AM
مشكور اخى على مرورك الطيب

hollowman
15 May 2007, 12:50 AM
تلمفروض الامريكان كانوا اول ما دخلو العراق وملقوش الاسلحة الادمار الشامل

كانوا خرجوا على طول لكن هما دخلو العراق عشان البترول بتاعها