TaRaE3O
6 March 2007, 02:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل ساعة من الأن جاءني خبر وفاة زميلي [محمد]
(أن لله وأنا إليه راجعوان)
لاأعرف محمد جيداً .. وعلاقتي به سطحية جداً ..
لكن هناك موقف حصل بالأمس أمام عيني ولا أسطيع أن أنساه أبداً ..
وكلما تذكرت محمد تذكرت هذا الموقف ..
حضرنا أنا ومجموعة من الشباب ومعنا محمد محاضرة عن (بر الوالدين ) ..
كان الشيخ يلقي المحاضرة وأنا أُطالع الساعة بين الفينة والأخرى وأنتظر متى ينتهي ..
بصراحة دخلت إلى المحاضرة مجامله لمحمد لاأكثر ولاأقل لأنه أخد يذكرنا بفضل مجالس الذكر ..
في وسط المحاضرة ذكر الشيخ قصص عن بر الوالدين .. أخد الشيخ يسرد القصص سريعاً ونبرات صوته مؤاثرة جداً
وعلامات الحزن بدت واضحة على الجميع وكان محمد يبكي بألم..
و كان بالقرب مني صديقي عبدالرحمن نخزته وقلت له ساخراً ..
لماذا الناس يبكون ؟ كل هذه القصص قديمة ومللنا من سماعها وطول المحاضرة وأنا أتدمر ..
وفجاءة أرتفع صوت محمد بلبكاء والناس من حوله يبكون حتى أجبرونا على البكاء معهم ..
لم نبكي على قصص الشيخ بل بكينا لبكاء محمد فقد كان يبكي بشكل يقطع القلب ولأول مرة نرآه بهذا الشكل
أخدت بيد محمد وأخرجته إلى خارج المحاضرة ومما ساعدني على ذلك قلة عدد الموجودين..
أجلسته وحاولت تهدائته .. وقتها تذكرت أن محمد يتيم وقد فقد أبويه وهو في الأشهر الأولى من عمره ..
توفي والده قبل أن يحين موعد ولأدته وتوفيت أمه بعد ولدته بعدة أشهر ..
لاأدري وقتها ماذا أفعل ؟ فاأخترت الصمت ولم أتفواه بكلمة واحدة ..
بعد دقائق قليلة تكلم محمد وقال : كم أشتاق للقاء أمي وأبي حتى أشكالهم لاأعرفها ..
ثم أستأذن وذهب ..
أشتاق للقاء أمه وأبيه واليوم نحن نشتاق إليه..
إلى الأن لم أستعب ماجرى .. أشعر كأنني في حُلم أو كبوس مزعج ..
لأول مرة في حياتي أفكر في الموت ..
لأول مرة أفهم كيف يأتي الموت بغته بدون أستأذان ..
مر علي شريط حياتي كالبرق .. نظرت إليه ولم أجد فيه مايشفع لي عند رب العالمين ..
حمدت الله أني لم أكن مكان محمد لكانت النهاية سيئة للغاية ..
الأن وأنا أكتب لكم هذا الموضوع لاأدري هل ساأكمله لكم أم لا وأن أكملته هل ساأعود له مرة أخرى أم لا ..
رحمك الله يامحمد رحمة واسعة .. وألهم أهلك الصبر والسلوان ..
تذكروا أحبتي في الله ..
الموت يأتي بغته .. فهل أعددتم العدة لهذا اليوم ..
سامحوني لم أجد متنفس إلى هنا ..
لاأدري والله ماذا كتبت .. لكن كتبت لأخفف شيءً من الضيق الذي في صدري ..
ودمتم في حفظ الله ورعايته ..
أخوكم
منقول للعظى والعبره
قبل ساعة من الأن جاءني خبر وفاة زميلي [محمد]
(أن لله وأنا إليه راجعوان)
لاأعرف محمد جيداً .. وعلاقتي به سطحية جداً ..
لكن هناك موقف حصل بالأمس أمام عيني ولا أسطيع أن أنساه أبداً ..
وكلما تذكرت محمد تذكرت هذا الموقف ..
حضرنا أنا ومجموعة من الشباب ومعنا محمد محاضرة عن (بر الوالدين ) ..
كان الشيخ يلقي المحاضرة وأنا أُطالع الساعة بين الفينة والأخرى وأنتظر متى ينتهي ..
بصراحة دخلت إلى المحاضرة مجامله لمحمد لاأكثر ولاأقل لأنه أخد يذكرنا بفضل مجالس الذكر ..
في وسط المحاضرة ذكر الشيخ قصص عن بر الوالدين .. أخد الشيخ يسرد القصص سريعاً ونبرات صوته مؤاثرة جداً
وعلامات الحزن بدت واضحة على الجميع وكان محمد يبكي بألم..
و كان بالقرب مني صديقي عبدالرحمن نخزته وقلت له ساخراً ..
لماذا الناس يبكون ؟ كل هذه القصص قديمة ومللنا من سماعها وطول المحاضرة وأنا أتدمر ..
وفجاءة أرتفع صوت محمد بلبكاء والناس من حوله يبكون حتى أجبرونا على البكاء معهم ..
لم نبكي على قصص الشيخ بل بكينا لبكاء محمد فقد كان يبكي بشكل يقطع القلب ولأول مرة نرآه بهذا الشكل
أخدت بيد محمد وأخرجته إلى خارج المحاضرة ومما ساعدني على ذلك قلة عدد الموجودين..
أجلسته وحاولت تهدائته .. وقتها تذكرت أن محمد يتيم وقد فقد أبويه وهو في الأشهر الأولى من عمره ..
توفي والده قبل أن يحين موعد ولأدته وتوفيت أمه بعد ولدته بعدة أشهر ..
لاأدري وقتها ماذا أفعل ؟ فاأخترت الصمت ولم أتفواه بكلمة واحدة ..
بعد دقائق قليلة تكلم محمد وقال : كم أشتاق للقاء أمي وأبي حتى أشكالهم لاأعرفها ..
ثم أستأذن وذهب ..
أشتاق للقاء أمه وأبيه واليوم نحن نشتاق إليه..
إلى الأن لم أستعب ماجرى .. أشعر كأنني في حُلم أو كبوس مزعج ..
لأول مرة في حياتي أفكر في الموت ..
لأول مرة أفهم كيف يأتي الموت بغته بدون أستأذان ..
مر علي شريط حياتي كالبرق .. نظرت إليه ولم أجد فيه مايشفع لي عند رب العالمين ..
حمدت الله أني لم أكن مكان محمد لكانت النهاية سيئة للغاية ..
الأن وأنا أكتب لكم هذا الموضوع لاأدري هل ساأكمله لكم أم لا وأن أكملته هل ساأعود له مرة أخرى أم لا ..
رحمك الله يامحمد رحمة واسعة .. وألهم أهلك الصبر والسلوان ..
تذكروا أحبتي في الله ..
الموت يأتي بغته .. فهل أعددتم العدة لهذا اليوم ..
سامحوني لم أجد متنفس إلى هنا ..
لاأدري والله ماذا كتبت .. لكن كتبت لأخفف شيءً من الضيق الذي في صدري ..
ودمتم في حفظ الله ورعايته ..
أخوكم
منقول للعظى والعبره