مشاهدة النسخة كاملة : الاهلى يهزم الجيش ويعتلى القمة


النمر الابيض
15 December 2007, 03:30 PM
دخل فريق النادي الأهلي مرحلة العزف المنفرد علي قمة الدوري لكرة القدم بعد أن أطاح برابع منافسيه علي تلك القمة عندما فاز بهدف نظيف لنجمه أسامة حسني علي طريقة "لدغة العقرب" والتي أصبح الأهلي يجيد تنفيذها في مبارياته الأخيرة في ظل جدول المباريات المضغوط والذي يصيب اللاعبين بحالة من الإرهاق والإجهاد الشديدين إذا لم يكن الجهاز الفني قادراً علي الحفاظ علي "الشعرة الرفيعة" ما بين لياقتهم البدنية وندرة المباريات لذلك نجد أن الأهلي تعامل مع كل منافسيه منذ عودته من بطولة أفريقيا "بطريقة اخطف واجري" فالمهم كان حصد النقاط الثلاث لكل مباراة دون النظر لارتفاع مستوي الأداء المهاري والفني والجمالي من أجل تحقيق هذا الهدف واعتمد نجوم الأهلي علي تكثيف وتركيز كل جهودهم في الشوط الأول حتي يتم نيل المراد بتسجيل أهداف السبق والتقدم سواء كان بهدف أو أكثر وبعدها يتحول أداء اللاعبين إلي الهدوء واللعب علي الواقف وتري الكرة هي التي تتحرك وتبذل الجهد بينما يدخرون هم جهدهم مع تأمين دفاعي محكم لمنطقة مرماهم حفاظاً علي الفوز.
ونجح الأهلي بهذه الطريقة في تحقيق الانتصارات الواحدة تلو الأخري وكان فريق الطلائع آخر ضحاياه في اللقاء الذي أقيم باستاد الكلية الحربية وتكمن أهمية الفوز الذي حققه الأهلي بهدف أسامة حسني بعد مرور 9 دقائق فقط من بداية اللقاء انه جاء علي حساب الطلائع أحد أقوي مافسيه علي الدوري وكأن الأهلي أصبح "أمير الانتقام" علي طريقة ممثلنا العظيم "أنور وجدي" فقد نجح في حصد 10 نقاط من منافسيه الأربعة علي قمة الدوري وقبل نهاية الدور الأول من المسابقة بالفوز علي الزمالك وبتروجيت والتعادل مع الإسماعيلي بملعبه ثم كان الفوز علي الطلائع والذي يساوي ست نقاط بعد ان ارتفع رصيده إلي 33 نقطة بينما توقف رصيد الطلائع عند 27 نقطة.
خطأ تحكيمي
وبالحديث عن تفاصيل هذه المواجهة نقول إن اللقاء جاء متوسط المستوي ولكنه اتسم بالقوة والحماس والندية والأداء المفتوح لرغبة كل من الفريقين في الفوز ولكن لعبت خبرة نجوم الأهلي دوراً كبيراً في حسم اللقاء لصالحه بقيادة عماد متعب وأسامة حسني وجيلبرتو وعماد النحاس وشادي وعصام الحضري والذي أنقذ مرتدة خطيرة.. في الوقت نفسه تألق الثلاثي ممدوح عبدالحي وجمعة مشهور وحسن عوض فقد تسبب هذا الثلاثي في ازعاج دفاع الأهلي بعد أن أجادوا الانطلاق للأمام .
في الوقت نفسه أخطأ حكم المباراة ياسر عبدالرءوف لعدم احتسابه هدفاً صحيحاً للأهلي إثر الصاروخ الذي سدده معتز إينو وهو هدف صحيح تخطت فيه الكرة خط المرمي ولكن يحسب له أيضاً عدم احتساب ضربة جزاء غير صحيحة لفلافيو طالبت بها الجماهير عندما لمست الكرة يد مدافع الطلائع والتي كان يمررها لعماد متعب.. وكان احتساب هدف معتز إينو كفيل بأن يبعث الاطمئنان في نفوس الأهلي بعد تفوقهم بهدفين.. ولكن ظلت جماهير الأهلي علي أعصابها حتي الثلث ساعة الأخير من اللقاء حينما شعرت بأن الطلائع قد رضي بالنتيجة.
فرضت لغة الأرقام علي لقاء الأهلي والطلائع أن يحمل لقاء القمة مجازاً لأن طرفي اللقاء يحتلان المركزين الأول والثاني بجدول المسابقة وبدأت أهداف هذه المواجهة بين فارس القمة وسط حالة من الترقب من جماهير الأهلي والتي طالبت لاعبيها علي تأكيد انفرادهم بالمركز الأول والإطاحة بمنافس آخر قوي وعنيد ينازع الأهلي في سباق القمة.. بينما تعامل طلائع الجيش مع لقاء والأهلي ولديه آمال كبيرة أن يكون طوق النجاة للخروج من أزمته وتعثره في البطولة العربية.. كما أن نجاحه في خطف نقاط المباراة الثلاث سوف يعيد الثقة للاعبيه جزئياً وكلياً ويحافظ علي فرصتهم في المنافسة علي قمة الدوري.. وحتي تكون نقاط المباراة هديتهم لمديرهم الفني طلعت يوسف والذي يسافر لأداء فريضة الحج ولذلك قادهم أحمد الكأس المدرب العام.
بدأ الأهلي وهو يرتدي الفانلة الزرقاء مثل تشيلسي بتشكيل وبطريقة هجومية وضغط مبكر علي الطلائع في نصف ملعبه بقيادة رباعي الوسط حسام عاشور ومعتز إينو لاعبي الارتكاز بمنطقة المناورات ومعهما في الأجناب جيلبرتو وأحمد صديق واستطاع الأهلي أي يفرض سيطرته علي مجريات اللعب وأن ينظم العديد من الهجمات الخطيرة حتي توج هذا النشاط المبكر بهدف مبكر ورائع جداً بضربة رأس ساحرة للمهاجم القناص والخلوق جداً أسامة حسني عندما طار ليستقبل التمريرة العرضية الملعوبة لعماد متعب والذي اخترق دفاع الطلائع ببراعة ليتقدم الأهلي بهدف نظيف.
ويظهر نجوم الطلائع بوسط الملعب بقيادة ممدوح عبدالحي ومعه الظهيران المهاجمان جمعة مشهور وحسن عوض في الصورة ونجح هذا الثلاثي وفتح جبهات هجومية من الأجناب ومن العمق وفي ظل حالة الهدوء التدريجي التي انتابت أداء الأهلي بدأ الطلائع ينشط بمنطقة المناورات مع تطوير لانطلاقاته الهجومية فلم يعد هناك ما يخشي عليه فريق الطلائع.. حتي أنقذ القائم الأهلي من هدف مؤكد من ضربة حرة مباشرة.
وقد خرج اجباريا أسامة حسني بسبب الإصابة وتم نزول أحمد شديد قناوي بدلاً منه ليدخل جيلبرتو منطقة الوسط كلاعب ارتكاز ثالث.
وفي الوقت الذي نجح فيه طلائع الجيش في تطوير أدائه الهجومي فانه نجح في الوقت نفسه في الانتشار الايجابي في الملعب وتحقيق التوازن الدفاعي بالتزام ثلاثي الدفاع أحمد أبومصطفي ومحسن الشحات ومحمود عادل في سرعة الانقضاض والتغطية السليمة ليقضي علي محاولات الأهلي الهجومية ومن خلفهم كان وائل خليفة يقظا وأجاد الخروج من مرماه في التوقيت المناسب وساهم في نجاحهم في تأمين منطقة دفاعهم. حرص لاعبو الوسط علي الارتداد السريع للخلف وفي مقدمتهم ياسين عبدالعال وأحمد عبدالله.. بالإضافة لخروج أسامة حسني والذي أثر سلبياً علي فاعلية الهجوم الأحمر.
وفي ظل نجاح فريق الطلائع في الاستحواذ علي الكرة والسيطرة علي مجريات المباراة نتيجة لترابط خطوط وارتفاع معدلات سرعة التمرير والانطلاق دفاعاً وهجوماً استيقظت الجماهير القليلة علي "الصاروخ الأرض جو" والذي أطلقه معتز إينو وترتطم الكرة بباطن العارضة وتسقط خلف خط المرمي وترتد للخارج ولسرعة الكرة لم يحتسب الحكم ياسر عبدالرءوف تسديدة إينو هدفا صحيحا رغم البند القوي لها في الأرض.. وهي تذكرنا بكرة صالح سليم في مرمي توتنهام في الستينيات وهو الهدف الذي لم يحتسبه علي قنديل آنذاك وينتهي الشوط بانقاذ الحضري مرماه من تمريرة خطيرة ليحولها لضربة ركنية ينتهي الشوط لصالح الأهلي بهدف.
وتأتي بداية الشوط الثاني أكثر قوة وإثارة وسرعة من سابقه لأن طلائع الجيش احتفظ بصحوته سعياً لتعويض الهدف بينما وضح ان نجوم الأهلي تنبهوا لخطورة الموقف وأن الطلائع سوف يتمكن من خطف هدف التعادل وإنطلاقاً من هذا الدافع تفرض الندية والأداء المفتوح نفسها علي مجريات اللعب وإن كانت خبرة الأهلي واستعادة لاعبيه للأسلوب السريع في الأداء والتحرك الايجابي في الساحات الخالية ساهم في نجاح هجوم الأهلي في الاقتراب إلي حد كبير من مرمي وائل خليفة.
إصرار الطلائع
وتشتعل حرارة المباراة رغم برودة الطقس مع اصرار الطلائع علي تعويض الهدف يقابله نجاح وسط الأهلي في إغلاق الطرفين علي ظهيري الجنب المهاجمين للطلائع جمعة مشهور وحسن عوض المتألقين عن طريق وضعهما تحت رقابة مزدوجة وضغط مستمر ليجد خط وسط الطلائع بقيادة نجمه الدينامو ممدوح عبدالحي مجبرا علي محاولة الاختراق من العمق ولكن بابا أركو استسلم للرقابة والتزام خماسي وسط الأهلي بسرعة الارتداد للخلف لمعاونة ثلاثي الدفاع.
ويتأكد رغبة مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي رغبته في تأمين هدف الفوز والحفاظ عليه أولا قبل البحث عن هدف الاطمئنان الثاني طالما ان هدفا واحدا يحقق المطلوب ولذلك دفع بأنيس بوجلبان بدلا من جيلبرتو أحد مفاتيح اللاعب الهجومية ليتحمل معتز اينو مسئولية تمويل رأسي الحربة للأهلي عماد متعب وفلافيو بجانب تحمله مسئولية الحد من خطورة صانع ألعاب الطلائع وعقله المفكر ممدوح عبدالحي.
وقبل نهاية اللقاء برعب ساعة يستجيب جوزيه لنداءات الجماهير ويقرر اشراك محمد أبو تريكة نجم الأهلي والذي يحاول الجهاز الفني منحه أكبر قدر من الراحة والبعد عن البساط الأخضر حتي يستعيد فورمته بتشويقه للملعب ويلعب بدلا من معتز اينو.
وفي المقابل أضفي نزول بوجلبان مزيدا من الحيوية والنشاط والقوة لخط الوسط حتي دانت للأهلي السيطرة علي مجريات اللعب والكرة مع اجادة لاعبي الأهلي في تنفيذ أسلوبهم الضاغط علي لاعبي الطلائع وتحقيق الكثافة العددية بوسط الملعب.. ويحسب لبوجلبان محاولاته الايجابية لمعاونة الهجوم.
وتشهد الدقائق الأخيرة هدوء في الملعب إلي حد الملل والزهق وكأنها رسالة من لاعبي الناديين بقناعتهم بنتيجة المباراة بعد أن أحكم الأهلي السيطرة علي فريق الطلائع في مختلف أرجاء الملعب ليطمئن بأن فوزه بهدف واحد يكفي للتربع علي قمة الدوري بدون منازع ليعزف منفردا علي بطولته المفضلة حتي اشعار آخر.

mido
22 December 2007, 10:27 AM
مشكوووووووووووور